تخطّي إلى المحتوى
امرأة في نزوى، جالسة إلى جدار عارٍ، تشتغل بسعف نخيل مجموع في حِجرها.

التراث العُماني

في عُمان حكاياتٌ ما زالت تُصنع باليد.

حكاية من نزوى عن الناس والمواد والصنعة، وعن السبب الذي من أجله أنشأنا ساويلي.

تعرّف على صُنّاع اليوم

ذاكرةُ عُمان في أيدي أهلها.

ليست الثقافة في القلاع والمتاحف وحدها. هي أيضاً في ما يعرف الناس كيف يصنعونه: سعفةٌ تُسحب شرائط، وخيطٌ يمرّ بين الأصابع، وبهاراتٌ تُفرز في سلّة. هذه هي عُمان التي تنظر إليها هذه الصفحة.

لماذا نزوى

التُقطت هذه الصور في نزوى، في مارس 2026. نزوى مركز محافظة الداخلية، التي تقع في قلب الداخل العُماني.1 وتذكر وزارة الخارجية العُمانية أنها كانت عاصمة عُمان مئات السنين، وأنها تشتهر بقلعتها المستديرة وسوقها التقليدي.1 وتعود القلعة إلى منتصف القرن السابع عشر الميلادي.2 وبجوارها سوق نزوى، الذي تصفه وزارة التراث والسياحة العُمانية بأنه «اشتهر بالصناعات الحرفية».2

وتذكر وزارة الإعلام العُمانية أن السوق ظلّ «على مدى مئات السنين» يحتضن صناعات محلية كصناعة الخناجر والنحاس والغزل، إلى جانب بيع المشغولات اليدوية.3 وحين رشّحت سلطنة عُمان حرفة الخنجر لدى اليونسكو، زار فريق إعداد الملف صُنّاعاً في أسواق منها سوق نزوى.4

ولا نقول إن نزوى تختصر عُمان كلّها؛ هي المكان الذي صُوّرت فيه هذه الحكاية.

من الأعلى: كُبَب غزل، وكوبان صغيران من الفخار، وحجر مستدير فوق حصير منسوج.
غزل، وكوبان صغيران من الفخار، وحصير منسوج.نزوى، مارس 2026

الأيدي

انظر إلى الأيدي أولاً. يدان تسحبان شرائط السعف بين الأصابع.

يدان بخواتم تشتغلان بشرائط طويلة من سعف النخيل فوق قماش منقوش.
شرائط من سعف النخيل بين الأصابع.نزوى، مارس 2026

ويدان أخريان تفرزان القرفة واليانسون النجمي وبراعم الورد المجففة في سلّة منسوجة.

يدان خشنتان تفرزان أعواد القرفة واليانسون النجمي وبراعم الورد المجففة في سلّة منسوجة.
بهارات وبراعم ورد مجففة في سلّة منسوجة.نزوى، مارس 2026

لا نعرف بعدُ أسماء من في هذه الصور، ولن نخمّن حكاياتهم. ما تُظهره الصور أناس يعملون ويصنعون بأيديهم.

المعرفة

السلّة المكتملة تُشترى. أما معرفة صنعها فتُؤخذ عن إنسان.

وتميّز اليونسكو بين الأمرين كذلك: فاتفاقيتها لعام 2003 تُعنى أساساً بالمهارات والمعارف المرتبطة بالحِرَف، لا بالمنتجات الحرفية نفسها.5 وترى اليونسكو أن أهمية التراث الثقافي غير المادي تكمن في المعارف والمهارات التي تنتقل عبره من جيل إلى جيل.6 وعن الخنجر العُماني، تسجّل اليونسكو أن الحرفة تنتقل داخل الأسر، وكذلك عبر مراكز التدريب والمناهج الدراسية.4 وعن النخلة، تسجّل أن المعارف تنتقل مشافهةً وبالممارسة، وكذلك عبر المدارس والمعاهد.7

المواد

سعف، وغزل وخيط، وبهار، وفخّار. في هذه الصور لا تبتعد المواد عن الأيدي.

وتُدرج اليونسكو المعارف المرتبطة بالنخلة، ومنها استخدام خوصها وسعفها وليفها في الحِرَف، تراثاً تتشاركه سلطنة عُمان مع أربع عشرة دولة أخرى.7,8 وتُرجع وزارة الإعلام العُمانية صناعة السعفيات إلى ارتكاز البيئة العُمانية على زراعة النخيل، وتذكر من منتجاتها البساط والسلّة.9

ولا نعرف بعدُ أسماء القطع التي تُصنع في هذه الصور، ولذلك لا نسمّيها.

من الأعلى: كُبَب غزل، وكوبان صغيران من الفخار، ويد تمسك شريطاً داكناً فوق حصير منسوج.
غزل وخيوط، من الأعلى.نزوى، مارس 2026
عن قرب: يدان تمسكان شريطاً داكناً، وبينهما غزل أحمر، وبجانبهما خيط مجدول رفيع.
خيط وغزل ويدان، عن قرب.نزوى، مارس 2026

تراثٌ حيّ

ليس التراث ما حُفظ فقط. هو أيضاً ما لا يزال يُصنع.

ولليونسكو اسم لهذا: التراث الحي.10 وهو الممارسات والمعارف والمهارات التي تعدّها الجماعات جزءاً من تراثها، تتوارثها جيلاً عن جيل، وتُبدعها من جديد باستمرار.11 وصادقت سلطنة عُمان على اتفاقية اليونسكو الخاصة به عام 2005.12 ومن العناصر العُمانية المدرجة في قائمة اليونسكو مهارات صناعة الخنجر والمعارف المرتبطة بالنخلة.8,12,13 وتستخدم وزارة التراث والسياحة العُمانية العبارة نفسها عن نزوى، فتصف زيارة قلعتها، وسوقها بجوارها، بأنها تجمع «بين التاريخ والعمارة والتراث الحي».2

قصة التأسيس

لماذا ساويلي

زرتُ أماكن مختلفة في عُمان، فأسَرَ قلبي ثراءُ ثقافتها وشدّةُ تمسّك أهلها بتراثهم. وظلَّ تفرّد التقاليد والحِرَف العُمانية حاضراً في نفسي على نحوٍ قلّما أشعر به في مكان آخر.

وفيما بعد، عرّفني حديثٌ مع إحدى الصديقات بوجهٍ آخر من ذلك التراث: قطع فنية ومجوهرات مصنوعة يدوياً تتوارثها العائلات، وكثيراً ما يُحتفظ بها على مدى أجيال وتُهدى بدل أن تُصنع للبيع. بل تلقّيتُ أنا نفسي إحدى هذه القطع.

ولم تفارقني تلك التجربة. وبحكم عملي في تطوير البرمجيات، بدأتُ أتساءل كيف يمكن للتقنية أن تقدّم شيئاً ذا قيمة حقيقية لأصحاب هذه الحِرَف ولبلدٍ علّمني الكثير. تلك الفكرة صارت ساويلي.

آمل أن يكبر ساويلي فيصير مكاناً مهمّاً لصُنّاع عُمان، وأن يساعد على أن تُرى أعمالهم وصنعتهم وتُقدَّر وتُكتشف، في عُمان وفي أنحاء العالم.

K.J Muhammad

أنشأنا ساويلي لأننا نؤمن بأن من يصنعون اليوم يستحقون أن يُكتشفوا أيضاً.

لم نأت لنحفظ تراث أحد أو لنتحدث باسمه. جئنا لنبني مكاناً حديثاً واحداً يعرض فيه صانع اليوم قطعه، ويجدها فيه المشتري، ويتحدثان مباشرة.

ما يقدّمه ساويلي

  1. متجر خاص به

    لكل صانع صفحة لعمله: اسمه، وكلماته، وأسعاره.

  2. يجدها من يبحث

    تُعرض القطع بحسب الحرفة والمناسبة، فيجدها من يبحث عن عمل يدوي.

  3. مباشرة إلى الصانع

    يراسل المشتري الصانع مباشرة على واتساب، ولا يقف ساويلي بينهما.

  4. رابط واحد للمشاركة

    لكل متجر رابط واحد ورمز QR يمكن للصانع مشاركتهما أينما شاء.

ساويلي سوق بُني باحترام لمن يصنعون.

ما صُنع بالأمس يُلهم ما يُصنع اليوم.

أبسط طريقة لدعم صُنّاع اليوم أن تشتري من أحدهم.

عن هذه الصور

صُوّرت في نزوى في مارس 2026، واشتُريت لهذه الصفحة. وسيُضاف اسم المصوّر حين نتحقّق منه. ولا يُقدَّم من يظهرون فيها على أنهم بائعون على ساويلي.